شمس الدين الشهرزوري
80
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
كان فوقه جنس ولم يكن تحته ، يسمى « الجنس السافل » ، كالحيوان ؛ وإن كان فوقه جنس وتحته ، فهو « الجنس المتوسط » ، كالجسم النامي والجسم ؛ وإن لم يكن فوقه وتحته « 1 » جنس ، فهو « الجنس المفرد » ، ومثاله العقل إن قلنا إنّ الجوهر ليس بجنس . وتجب نهاية الأجناس في العلو والنزول ؛ إذ لا أعمّ من الوجود ولا أخصّ من الشخص . ومراتب العموم بينهما محصور فتجب نهايتها . وقال فخر الدين « 2 » : لا يجوز أن يكون الجنس المطلق جنسا لهذه الأربعة ، لكون المميّز في الثلاثة عدميا ؛ ولا يبقى إلّا المتوسط الذي فوقه وتحته جنس ، وأقلّ ما يكون تحت الجنس نوعان . وجوابه أنّ القيود السلبية في الثلاثة جاز أن تكون لوازم مساوية « 3 » لفصول وجودية لا نعرفها ، فلا يجوز الجزم بعدم الجنسية . وجنس الأجناس إن أخذ طبيعيا كان أعمّ المراتب الجنسية ، كالجوهر الأعم من الجسم ، الأعم من النامي ، الأعم من الحيوان ، الأعم من الإنسان ؛ وإن كان منطقيا كان أخصّ المراتب النوعية ؛ لأنّ جنس الأجناس أخصّ من الجنس المنطقي ، الأخصّ من الذاتي المقول في جواب « ما هو ؟ » ، الأخصّ من الذاتي ، الأخصّ من الكلي ، الأخصّ من المضاف ؛ فيصير جنس الأجناس بهذا الاعتبار « نوع الأنواع » . [ في الفصل ] وعرّفوا « الفصل » بأنّه الكلي الذي يميّز الشيء عمّا يشاركه في الجنس ،
--> ( 1 ) . ت : - يسمّى الجنس السافل . . . وتحته . ( 2 ) . منطق الملخص ، ص 62 به احتمال قوى شهرزورى سخن فخر رازي را از طريق خونجى در كشف الأسرار ، صص 43 - 44 وابهرى در كشف الحقائق ، ص 61 كه مفهوم سخن وى را آوردهاند ، نقل كرده است . ( 3 ) . كشف الحقائق ، ص 61 : « أن تكون أمور عارضة » .